أحمد عيسى بك

272

معجم الأطباء

فقيه نحوى أديب أريب لغوى حكيم طبيب ماهر خير فاضل علامة مشارك كامل مدرس نفاع رحل إلى الحج وزيارة خير رسول ودخل الإسكندرية ومصر وغيرهما من البلاد وأفاد واستفاد قال في حقه أبو عبد اللّه محمد بن الطيب الشريف العلمي في أنيسه المطرب ما نصه شاعر مصيب رتع في البلاغة بمرعى خصيب وأحرز من الديانة أوفر نصيب ودخل بيوت العربية من أوضح المسالك وطرز في حديث السنن نحو ابن مالك بفقه مالك واختار الوحدة وانفرد بالخمول وحده ورغب عن الولدان واعتزل الاخوان والأخدان وضم إلى علم الأديان علم الأبدان فركب الأدوية وانتشرت له بين الحكماء أي ألوية وعرف الأمراض وأرسل سهام الرقى فأصابت الأغراض ورحل إلى المشرق فأدى فرضه ثم رجع قاصدا أرضه فناهيك من علم اجتلب ومن درّ نظم ودرّ احتلب قال ولقيته بمسجده من مكناسة الزيتون عند ضريح ولى اللّه تعالى أبى العباس أحمد بن خضراء رضى اللّه عنه فتلقاني بوجه وسيم ومر لي معه حديث أروى من النسيم واستنشدنى فأنشدته للحال ولما أن خلى المغنى وبتنا * جميعا بالعفاف مؤزرين قضينا الحج ضما والتماسا * ولم نشعر بما في المشعرين إلى غير ذلك من رقيق الأشعار قال وحضرت يوما مجلس إقرائه لأخبر كنه ذكائه ودهائه فوجدته يتكلم في التيمم ويقول اعلم أن من تيمم للفرض لم يجز له أن يصلى بتيممه سوى ذلك الفرض المتيمم له ما لم يكن جنازة غير متعينة أو سنة فالإباحة بعد الفرض وكما تصلى السنة فما دونها بعد الفرض فكذلك بعد النفل وفي النوادر عن ابن القاسم لا بأس أن يوتر متيمم النفل والمراد بالنفل ما يقابل الفرض أعم من أن يكون سنة أو غيرها وفي سماع أبى زيد ويشترط في الجميع الاتصال الحطاب وانظر هل مراده اتصال الفريضة بالنافلة أو اتصال النوافل في أنفسها الظاهر الأول وكلاهما منصوص عليه وفي سماع موسى الفصل